أكد الدكتور أسامة حتة، أستاذ الاشعة التداخلية  بطب عين شمس، أن الاشعة التداخلية  يمكن من خلالها علاج أورام الكبد الثانوية الناتجة عن سرطان القولون.

وقال إنه فى الكثير من حالات المرضى المصابين بسرطان القولون يتم انتشار الورم إلى الكبد مؤديًا حدوث أورام ثانوية به، وتعد ثانويات الكبد مشكلة حيث إنه لا يمكن استئصالها إلا فى حوالى 20% من المرضى وذلك نتيجة إما لحجم أو مكان الورم بالكبد وأيضًا لا تؤدى الأدوية الكيميائية المتاحة إلى تحقيق نسبة نجاح مرضية، ولذلك يمكن علاج هؤلاء المرضى بالعلاج الموضعى بمساعدة الاشعة التداخلية .

وأوضح أنه تنقسم هذه العلاجات إلى قسمين أساسيين القسم الأول يتم فيه مهاجمة الورم من خلال الجلد بمساعدة الموجات الصوتية أو الأشعة المقطعية حيث يحدد مكان الورم بدقة ويقوم بتوجيه مجس التردد الحرارى الدقيق والذى يبلغ قطره إلى داخل الورم ثم يقوم بتوصيل هذا المجس بمولد لموجات التردد الحرارى والتى تنتقل بدورها إلى داخل الورم فتتحول إلى حرارة 100 درجة مئوية مما يؤدى إلى قتل الخلايا السرطانية فيتحول الورم إلى بؤرة متليفة تضمر أو تتلاشى وإذا كان حجم الورم كبيرًا أو إذا كان ملاصقًا للأوعية الدموية فيمكن كى الورم باستخدام تقنية أحدث للكى وهى موجات الميكروويف والتى تتميز بكى مساحة أكبر من الأورام وكذلك كى الأورام الملاصقة للأوعية الدموية بكفاءة أكبر من التردد الحرارى.

أما القسم الثانى لعلاج ثانويات الكبد فهو الوصول للورم من خلال تغذيته الدموية من شرايين الكبد حيث نقوم بإجراء قسطرة لشريان الكبد من خلال فتحة دقيقة حوالى 2 ملى من شريان الفخذ الأيمن.

وأشار الدكتور أسامة حتة إلى أنه يتم توجيه القسطرة لشريان الكبد حيث نقوم بعمل خريطة شريانية توضح التغذية الدموية للكبد فنقوم من خلالها بتحديد الشرايين الصغيرة المغذية للأورام ثم نقوم بحقن حبيبات دوائية دقيقة محملة بدواء كيماوى فتستقر هذه الحبيبات داخل الورم وترسل جرعات دوائية من العلاج الكيميائى على فترة طويلة مما يؤدى إلى زيادة فعالية الدواء الكيميائى للقضاء على الورم وكذلك قلة الأعراض الجانبية المصاحبة لهذا الدواء حيث ان تركيز الدواء بالدم يكون ضئيل جدا مقارنة بالعلاج الكيماوى التقليدى.

وأكد أن هذه الحبيبات تقوم بسد الشرايين المغذية للورم مما يساعد على تأثير الدواء فى القضاء على الورم وكذلك ضموره، وتعتبر هذه الحبيبات متناهية الصغر يتم خلطها وتحميلها بالدواء الكيماوى فتمتصه ثم تقوم بإطلاقه عند استقرارها داخل الورم ومن التقنيات الحديثة أيضًا التى يتم إجراؤها من خلال قسطرة الكبد وهو ما يسمى بالعلاج الإشعاعى التداخلى  لأورام الكبد وفية نقوم بحقن نوع آخر من الحبيبات المتناهية الصغر أيضا والتى عند استقرارها بالورم تطلق إشعاعات بيتا محدودة المدى مما تؤدى إلى القضاء على خلايا الورم بهذا الإشعاع الداخلى دون التأثير على خلايا الكبد السليمة.

وتجرى الآن الكثير من الأبحاث على التوسع فى دور الاشعة التداخلية  لعلاج ثانويات الكبد كما كان دورها فى علاج الأورام الأولية “سرطان الكبد الأولى”.

المصدر : اليوم السابع