أكد الدكتور أسامة حتة – أستاذ الأشعة التداخلية طب عين شمس- على الدور الكبير الذي تقوم به الأشعة التداخلية في علاج أورام الكبد الأولية والثانوية، سواء كانت أولية وتنشأ غالباً في الكبد المتليف أو ثانوية وتكون نتيجة انتشار من أورام أخرى في أجزاء الجسم المختلفة كالثدى، والقولون، والمعدة.

ووضح أن الأشعة التداخلية يمكن أن تعالج هذه الأورام كبديل لاستئصالها، إما بكيها بالتردد الحرارى، أو بالميكروويف، حيث يتم تحديد الورم بالموجات الصوتية، ثم توجيه إبرة التردد الحرارى أو الميكرويف؛ والتي لا يتعدى قدرها ملى مترات إلى منتصف الورم ثم تطلق موجات التردد الحرارى أو الميكروويف فتؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة الورم إلى ٦٠ درجة مئوية فيتم تدمير خلايا الورم في فترة وجيزة لا تتجاوز ٣٠ دقيقة دون فتحات جراحية.

وأضاف أنه يتم استخدام التردد الحرارى بالميكرويف إذا كان حجم الورم ٥ سم أو اقل، واذا كان أكبر فيمكن علاج الأورام باستخدام القسطرة، حيث يتم إدخالها عن طريق فتحة دقيقة بالفخذ لتصل إلى شريان البطن ومنها إلى شريان الكبد، ثم يتم رسم خريطة لشريان الكبد لتحديد الشرايين المغذية للورم، ثم توجه القسطرة إلى تلك الشرايين تحت الأشعة، ثم يحقن دواء كيميائى داخل الورم.

وأشار إلى أنه حديثًا بدأ استخدام حقن حبيبات دقيقة في الشرايين المغذية للورم والتي تطلق جرعات مرتفعة من العلاج الكيميائى على فترات زمنية طويلة مما يقلل الأعراض الجانبية للدواء، وتقوم هذه الحبيبات بغلق الشرايين المغذية لهذا الورم مما يساعد على انكماشه.

وخلال السنوات الأخيرة ظهرت تقنية حديثة تعتمد على حقن جسيمات دقيقة متناهية الصغر تقوم بإطلاق إشاعات محدودة المدى يتم حقنها داخل الورم من خلال القسطرة، وتؤدى إلى تدمير الورم بالكامل وهذه التقنية تستخدم في الأورام المتشعبة الممتدة إلى اأرع الوريد البابى والتي كان لا يمكن علاجها من قبل.

المصدر :  بوابة فيتو