أسئلة عديدة تلقاها بريد “علي طريق الشفا” تسأل عن القسطرة التداخلية ودورها في علاج الأورام وهل تغني عن الجراحة.. حيث بعثت حنان.م.أ من الزيتون بالقاهرة تسأل عن مدي أمان هذا النوع الجديد من العلاج وهل تغني تلك القسطرة عن استئصال الرحم نتيجة وجود أورام ليفية به وهي ما تعاني منه.. وسأل محمد خلف من قويسنا منوفية عن الفرق بين القسطرة التداخلية والعلاج بالتردد الحراري في حالة أورام الكبد.

طرحنا هذه الأسئلة علي الدكتور أسامة حتة أستاذ الأشعة التداخلية بكلية طب عين شمس فأكد أن هناك اتجاهاً طبياً عالمياً حديث يرتكز بالدرجة الأولي علي استخدام الأشعة التداخلية ليست فقد في مجال تشخيص الأمراض بل وفي علاجها خاصة في مجال الأورام بحيث نتجنب قدر الإمكان اللجوء للجراحة واستئصال بعض الأجزاء من الجسم كالرحم كذلك نتجنب قدر المستطاع اللجوء للعلاج الكياوي أو الإشعاعي الذي يعكس خطورة كبيرة علي بقية أنسجة الجسم السليمة.

وفي هذا الإطار ظهر ما يعرف بالقسطرة التداخلية لـعلاج أورام الكبد خاصة التي يزيد حجمها علي 5سم حيث يتم ادخال القسطرة عن طريق شريان الفخذ الأيمن ومنه إلي الشريان المغذي للكبد ليتم عمل خريطة لشرايين الكبد وتحديد الشرايين المغذية للورم ثم نقوم بحقن مادة كيماوية داخل الورم باستخدام إبرة معينة يتم إدخالها بمساعدة الأشعة “القسطرة التداخلية” فتقتل هذه المادة خلايا الورم السرطانية دون اختلاطها بالدم وبالتالي دون تأثير سلبي لها علي باقي خلايا الجسم السليمة حيث يتم بعد حقن هذه المادة مباشرة غلق فتحة الشريان المغذي للورم بواسطة حبيبات دقيقة تمنع تسرب المادة الكيماوية للدم وتمنع تغذية الورم فيضمر من ذاته.. وبنفس الطريقة نستخدم تلك القسطرة التداخلية في علاج الأورام الليفية التي تتكون بالرحم فتغنينا عن استئصال رحم المريضة .

أوضح دكتور أسامة أن العلاج بالتدخل الحراري وهو ما يعرف بالكي الحراري للورم يستخدم في حالات الأورام الأقل من 5سم خاصة بالنسبة لأورام الكبد أما الورم الأكبر من ذلك فيفضل استخدام القسطرة التداخلية التي تتميز بفعالية كبيرة وبدرجة عالية من الأمان حيث تغني المريض عن مشاكل التدخل الجراحي وكذلك مشاكل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي التقليدي والذي غالباً ما يدمر خلايا أخري سليمة في أعضاء مختلفة بالجسم كالجلد مثلاً قبل الوصول للورم لتدميره كيماوياً أو إشعاعياً.

المصدر : جريدة المساء